Version
x

شعلة الأولمبياد لازيروفسكايا  


  معلومات عامة  

  معلومات عامة

طريق الشعلة الاولمبية الى سوتشي

يعود أصل ايقاد الشعلة الاولمبية الى بلاد الاغريق كما هو الحال مع الالعاب الاولمبية نفسها . كان الاغريق يؤمنون بقدسية النار التي عرفها الانسان لاول مرة على يد بروميثيوس الذي سرقها من الالهه اوليمبس. وتبقى الشعلة موقدة طوال فترة الالعاب الالمبية كونها تمثل رمزا للضوء والروح والمعرفة والحياة.

ومنذ أول العاب اولمبية صيفية نظمت عام 1936 أصبحت الشعلة الاولمبية جزء لايتجزء من الالعاب الاولمبية الحديثة حينما نظم أول تتابع لحمل الشعلة الاولمبية وقد سجل التاريخ اسم الطالب الاغريقي كونستانتينوس كونديليس كونه أول من حمل الشعلة الاولمبية. وبعد شتة عشر عام وفي العام 1956 شهدت الالعاب الاولمبية الشتوية بداية أول تتابع لحمل الشعلة الاولمبية خلال الالعاب الاولمبية التي نظمتها مدينة هلسنكي في فلندا.

ويتم ايقاد اللهب المشتعل داخل الشعلة الاولمبية قبل سنة من انطلاق الالعاب الاولمبية من داخل معبد هيرا في اولمبيا في اليونان حيث يتم ايقاد الشعلة بواسطة اشعة الشمس التي يتم تركيزها عبر مرآة مكافئة مثلما كان يفعل في أيام الاغريق القديمة. وحينما تكون السماء ملبدة بالغيوم يتم اللجوء الى النار المستخدمة في بروفات حفل الافتتاح لايقاد الشعلة .

أما تصميم الشعلة الاولمبية فيتغيير في مع كل بطولة كي يمثل المعالم الخاصة بالبلد المنظم للبطولة والمدينة التي ستستضيف الالعاب الاولمبية . وشعلة العاب سوتشي الاولمبية لعام 2014 مستوحاة من حكاية طائر النار وهي احدى قصص الفولكلور الروسي التي تعتقد ان ريشة طائر النار تجلب الحظ السعيد لمن لكل شخص يتمكن من الحصول عليها .

وقد تم تصميم جسم الشعلة الاولمبية كي يكون مشابها لريشة الطائر السحري لذلك تم صنعه من كروم فضي فاتح فيما يتميز داخله باللون الاحمر الداكن الذي يمثل اللون التقليدي للالعاب الرياضية الروسية. على خلفية هذا التصميم سارع بعض المدونين لاطلاق تعليقات ساخرة تشبه التصميم بشعار احد الانواع المشهورة للفودكا الا ان المنظمين رفضوا هذه الادعاءات.

ولايزيد وزن الشعلة الاولمبية عن 1.8 كغم بالرغم من طولها الذي يقارب المتر (95 سنتمتر) والسبب يعود لاستخدام الالمنيوم وبوليمرات عالية الكثافة وعالية الشفافية. فيما يتموضع مركز جاذبية الشعلة في الجزء الاسفل منها ليسهل حملها وكذلك لمنع ميلانها بفعل الرياح وهي بيد حامل الشعلة.

اما القسم المتقد من الشعلة فقد تم تصميمه بشكل خاص ليولد شعلة ثابتة ذات لهب برتقالي محمر لم يسبق مشاهدته من قبل. كما ان التصميم يضمن بقاء الشعلة متقدة حتى في أقسى الظروف الجوية في روسيا والتي تترواح معدلات الحرارة فيها بين -40+50 درجة مئوية. أما الغاز المستخدم في شعلة الالعاب الاولمبية في سوتشي 2014 فهو غاز البروبايين وهو من الغازات الصديقه للبيئة.

وسينطلق تتابع الشعلة الاولمبية في السابع من أكتوبر/ تشرين الاول 2013 مكتسبا بذلك لقب اطول تتابع في تاريخ الالعاب الالمبية. وقبل ايصالها الى الملعب الاولمبي خلال حفل الافتتاح ستكون الشعلة قد أمضت مئة واثنين وثلاثين يوما في الطريق قاطعة بذلك مسافة قدرها خمسة وستين الف كيلومتر. ويقول المنظمون ان الطريق الذي تسلكه الشعلة سيمنح اكثر من 90 بالمئة من الروسي فرصة مشاهدة الشعلة الاولمبية الاسطورية.

سيتم نقل الشعلة الأولمبية بواسطة السيارة، والقطار، والطائرة ، و حتى الترويكات وهي عربات تجرها ثلاثة خيول والزلاجات التي تجرها الرنة. وستصل الى قمة أعلى جبل – جبل ايلبروس والى القطب الشمالي ،كما ان الشعلة زارت لاول مرة محطة الفضاء الدولية وقد تكمن المهندسون من ايجاد طريقة لايقاد النار في الفضاء المفتوح واعادتها الى الارض بسلام.

وقد تم انتاج اربعة عشر الف شعلة اولمبية لاستخدامها في تتابع لالعاب سوتشي الاولمبية 2014 من قبل المصنع نفسه الذي يقوم بتصنيع الصواريخ البالستية التي تطلق من الغواصات لصالح البحرية الروسية. وذكرت وسائل الاعلام ان كلفة تصينع هذ العدد من الشعلات تصل الى سبعة ملايين دولار امريكي. وقد حصل كل حامل شعلة على جهاز خاص به بالاضافة الى منحه فرصة الاحتفاظ بالشعلةالاولمبية كتذكار وفقا للتقاليد الاولمبية.